بحث موضوعه عن الاعاقة السمعية

img

الإعاقة السمعية

تعد الإعاقة السمعية من الإعاقات الصعبة التى قد يصاب الإنسان بها حيث يشاهد الشخص الأصم العديد والعديد من المثيرات المختلفة ولكنه لا يفهم الكثير منها، ولا يصبح بالتالى قادراً على الاستجابة لها وهو ما يمكن أن يصيبه بالإحباط. وتعنى هذه الإعاقة عدم قدرة الفرد على استخدام حاسة السمع بشكل وظيفى، كما تتراوح فى حدتها بين الفقد الكلى لحاسة السمع وبين الفقد الجزئى لها وهو ما يعرف بضعف أو ثقل السمع وهى الحالة التى تدل على وجود بقايا سمعية لدى الفرد يمكنه أن يستفيد منها فى حياته، ويمكننا نحن أن نستفيد منها فى تعليمه وتدريبه وتأهيله، وينبغى الاهتمام بتلك الإعاقة منذ بدايتها، وعلى ذلك يعد التدخل المبكر أمر غاية فى الأهمية فى هذا المضمار. ومن الأمور الضرورية التى تتطلبها تلك الإعاقة ضرورة تعليم الطفل أساليب بديلة للتواصل حتى تكون لديه قناة يستطيع أن يتصل بالآخرين من خلالها، وينبغى الاهتمام بالأساليب التكنولوجية الحديثة فى هذا المجال. كما أن الأمر يتطلب أن نقوم بتدريبه كذلك على الإنصات إذا كانت لديه بقايا سمعيه إلى جانب استخدام الأسلوب الشفوى السمعى فى سبيل تدريبه على التواصل مع الآخرين والتفاعل معهم.

 وتشير شينا كارتر (1998) أن ما بين 3- 25 % تقريبا من أولئك الأطفال الذين تقل أوزانهم عند الميلاد عن المعدل الطبيعى بشكل ملفت يعانون فى الغالب من فقد للسمع يتراوح بين البسيط إلى المتوسط ، فى حين نجد أن نسبة ضئيلة منهم تتراوح بين 1- 3 % تقريبا تعانى من فقد سمع شديد جداً. كما أن هناك بعض الأمراض أو الظروف غير الطبيعية التى تتعرض لها الأم الحامل أو تعاطيها للكحوليات أو العقاقير بشكل منتظم وخاصة الشهور الثلاثة الأولى من الحمل يمكن أن تؤدى أيضا إلى فقد الطفل للسمع سواء قبل ميلاده أو خلال مراحل طفولته وهذا هو الاحتمال الكبر. وإلى جانب ذلك فإن تعرض الأذن بشكل متكرر للعدوى يزيد من احتمال حدوث فقد سمع توصيلى وذلك بسبب تجمع السائل فى الأذن الوسطى، ومع ذلك فإن العدوى المزمنة أو الالتهابات المزمنة فى الأذن يمكن أن تؤدى على المدى الطويل إلى حدوث فقد للسمع.

 ومن الجدير بالذكر أن فحص السمع للأطفال يعد أمراً معقداً وخاصة لأولئك الأطفال الذين يعانون من فقد سمع بسيط حيث أن مثل هذا الفقد السمعى يؤثر سلبا على اكتسابهم للغة، ونموها أو تطورها. وإلى جانب ذلك فإن بعض الأطفال قد يعانون من فقد سمع مركزى نتيجة حدوث تلف أو ضمور فى مراكز السمع بالمخ مما يجعلها غير قادرة على تفسير تلك الإشارات التى ترد إليها من العصب السمعى.

 ويعتبر هذا النوع من فقد السمع هو أصعب الأنواع نظرا لأنه لا يجدى معه أى تدخل، وفى حين يبدو الجهاز السمعى سليماً فإن الطفل مع ذلك لا يكون قادرا على السمع نتيجة عدم قدره جهازه السمعى على القيام بأدائه الوظيفى من جراء ذلك التلف الذى لحق بمخه أو بالأحرى بذلك الجزء من المخ الذى يتعلق بالسمع.

 وكلما تم اكتشاف تلك المشكلات التى تتعلق بالسمع فى وقت مبكر من عمر الطفل، وشرعنا فى علاجها على التو فإن احتمالات النجاح تتزايد، ويمكننا فى حالات كثيرة منها أن نقضى على مصدر الشكوى، ولا يتأثر سمع الطفل من جراء ذلك. كما يمكننا فى حالات أخرى أن نلجأ إلى أساليب بديلة أو عمليات جراحية حتى يتمكن الطفل من السمع بشكل عادى مرة أخرى، ولذلك ينبغى ألا نتجاهل أى شكوى تصدر عن الطفل وتدل على احتمال حدوث فقد للسمع من جانبه ينبغى علينا أن ننتبه لهذا جيداً وذلك عندما يأتى الطفل بما يدل عليها من سلوكيات ومن هذه السلوكيات أو الدلائل والمؤشرات ما يلى :-

1) لا يستجيب الطفل للمثيرات الصوتية العادية.

2) لا يستجيب الطفل لمن ينادى عليه أو يتحدث إليه.

3) لا يستطيع الطفل أن يحدد مصدر الصوت المصاحب للمثير البصرى.

4) يهذى الطفل بكلام غير مفهوم.

5) حدوث تأخر فى بداية ظهور المهارات اللغوية من جانبه أو بداية قيامه بالكلام.

6) حدوث تأخر فى تطور مهاراته اللغوية المختلفة.

للتحميل :

e3aka

مواضيع متعلقة